جمعية تحفيظ القرآن الكريم
عدد الضغطات : 399
اعز الناس تويتر
عدد الضغطات : 428اعز الناس فيسبوك
عدد الضغطات : 387
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: غير مسجل سجل/ي حضورك بطرفه (آخر رد :مجبورة)       :: أُناقِضُك القول..!! (آخر رد :زارع الورد)       :: التغافل واخلاق الكبار (آخر رد :زارع الورد)       :: غير مسجل ضع/ي لنا أجمل رسالة أو صورة وصلت جوالك# (آخر رد :مجبورة)       :: أدب الاختلاف ضمانة لأسرة متماسكة (آخر رد :مجبورة)       :: الشقيقة (آخر رد :مجبورة)       :: قصص جدي الثلاث (آخر رد :مجبورة)       :: حرفٌ يحكي....... (آخر رد :مجبورة)       :: تجربة قيادة سيارة كهربائية (آخر رد :مجبورة)       :: جدران الحكمة (آخر رد :مجبورة)      

 
العودة   منتديات اعز الناس > - | أقسام منتديات اعز الناس | - > نفحات إسلامية
 
نفحات إسلامية كل ما يتعلق بشريعتنا الإسلامية من فتاوى ومواعظ

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-12-2017, 12:20 PM   #11
نفسي عزيزة
| غَدًاً يَوُمْ آخَرَ |


الصورة الرمزية نفسي عزيزة
نفسي عزيزة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 243
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (12:25 PM)
 المشاركات : 964 [ + ]
 التقييم :  81
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




السنن المهجورة كثيرة و هذا الموضوع يعيننا
على التمسك بسنته صلى الله عليه و آله و سلم
و لعلني أساهم بهذه السنة في بركة الاجتماع على الطعام و عدم الأكل متفرقين
كما ورد في الحديث الحسن :

(أنَّ رجلاً قال : يا رسول الله - إنا نأكلُ ولا نشبع ؟ قال : ( فلعلَّكم تأكلون متفرقين ؟ اجتمعوا على طعامكم ، واذكروا اسم الله تعالى يُبارك لكم فيه ) .


مجبورة / جزاك الله عنا كل خير


 


رد مع اقتباس
قديم 05-12-2017, 01:01 PM   #12
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




الاجتماع على الطعام

عن وحشِيِّ بن حرب رضي الله عنه أن أصحَابَ النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلا نَشْبَعُ. قَالَ: (فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ) رواه أبو داود وابن ماجه، وحسنه الألباني.

وعند الطبراني بلفظ: (كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين). قال ابن بطال في شرحه للحديث: "الاجتماع على الطعام من أسباب البركة".

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضُّ أصحابه على الاجتماع وعدم الفرقة بوسائل كثيرة، ويستغلُّ مناسبات مختلفة لتحقيق الوحدة بين المسلمين والترابط فيما بينهم؛ ومن تلك الوسائل التي حث عليها وأمر بها: الاجتماع على الطعام، كما في الحديث الذي معنا.

فالاجتماع على الطعام وتسمية الله قبل البدء فيه يحققان البركة - كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم -، وليست البركة في الطعام وأثره في الجسد فقط؛ وإنما البركة كذلك في تحسُّن العلاقات الاجتماعية، سواء كانت علاقات أُسرية أو أخوية ونحوهما، نتيجة تقابل الجميع على الطعام، وما يترتب عليه من تبسّط أثناء الأكل وإكرام للضيف ونحو ذلك.

يقول الدكتور محمد الدويش في تأثير الاجتماع العائلي على مائدة الطعام: إن التبسط والابتعاد عن الجو الرسمي الذي ساد الكثير من جلسات الآباء مع أبنائهم، يتجلى ويظهر في الاجتماع العائلي على مائدة الطعام، فعندما يعيش الابن مع والديه في جلسة ويتحدث وهو متبسط على سجيته وطبيعته، يكتشف الوالدان الكثير من جوانب شخصية أبنائهم، وبالمثل يكتشف الابن جوانب من شخصية والديه، فالطعام فرصة لحديث الأولاد والبنات مع والديهم، الذين يعتبرونهم قدوة ومثلا لهم، كما أن الاجتماع يزيل الكثير من الأنانية التي يمكن أن يتربى عليها الأطفال، فعندما تكون هناك فاكهة - مثلا - قد يعمد الابن إلى أن يتركها لوالده، أي أن هناك قيمًا جماعية يمكن أن يتعلمها من خلال الجو الجماعي الذي يعيشه على مائدة الطعام.

فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة المباركة، بتطبيقها وحث الجميع عليها، حتى ننال البركة المترتبة على الاجتماع على الطعام، وننال أجر إحياء سنة من سنن نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم.


 
 توقيع : مجبورة


كفنت اعوامي ولكن لم اجدقبرا لها ...
فدفنتها في مفرقي!هذا البياض حكايه العمر الذي بعثرته.....


MЈβôѓĂ


لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2017, 02:26 AM   #13
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




عن معاذ بن أنس الجهنيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كَظَمَ غَيْظـًا وَهُوَ قَـادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَـاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَـا شَـاءَ) رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ) رواه البخاري في "صحيحه".

(كَظَم غَيْظَا) أي سكت عليه، ولم يُظْهِره بقولٍ أو فعلٍ، مع قُدْرته على إيقاعه بعدوِّه، قال الإمام ابن عطيَّة: "كَظم الغَيْظ: ردُّه في الجَوْف إذا كاد أن يخرج مِن كَثْرَته، فضبطه ومَنَعَه"، وقال أيضاً: "الغَيْظ: أصل الغَضَب، وكثيراً ما يتلازمان، ولذلك فسَّر بعض النَّاس الغَيْظ بالغَضَب، وليس تحرير الأمر كذلك، بل الغَيْظ: فعل النَّفس، لا يظهر على الجوارح. والغَضَبُ: حالٌ لها معه ظهورٌ في الجوارح، وفعلٌ ما ولا بدَّ، ولهذا جاز إسناد الغَضَب إلى الله تعالى، إذ هو عبارة عن أفعاله في المغضوب عليهم، ولا يُسْند إليه تعالى غيظٌ".

يحرص الشيطان دائماً عند المنازعات والخصومات على أن يثير غيظ بني آدم وغضبه؛ لأن ذلك يُسَهِّل سيطرته عليهم، ويدفعهم بذلك إلى شرورٍ غير متوقعة. وكان إبليس يعرف ذلك عن آدم عليه السلام وذريته منذ بداية الخليقة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لاَ يَتَمَالَكُ) رواه مسلم.

ومعنى (لا يتمالك) أي: ليس لديه القدرة على أن يملك نفسه عند الغيظ والغضب، أو لا يملك نفسه، ويحبِسها عن الشهوات، أو لا يملك دفع الوسواس عنه -كما ذكر ذلك الإمام النووي-، ومن هنا كان من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يمنع كيد الشيطان بكظم الغيظ وعدم إنفاذه، والترغيب في ذلك بالمنزلة العالية يوم القيامة.

وقد عظَّم الله جل وعلا أجر الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس؛ فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران:133-134).

ومما يروى في هذا الصدد، أنه كان للمأمون -الخليفة العباسي ابن هارون الرشيد خادم، وهو صاحب وضوئه، فبينما هو يصب الماء على يديه إذ سقط الإناء من يده، فاغتاظ المأمون عليه، فقال: يا أمير المؤمنين! إن الله يقول: {وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ} فقال المأمون: قد كظمت غيظي عنك، قال: {وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ} قال: قد عفوت عنك، قال: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} قال: اذهب، فأنت حر.

فما أعظمها مِنْ سُنَّة، تنفعنا في الدنيا بهدوء الحال، وتنفعنا في الآخرة بطيب المآل.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-13-2017, 02:11 PM   #14
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




الإصلاح بين الناس

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ) رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح، وفي رواية عنده أيضا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (.. هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ).

(الإصلاح) بين الناس سنة جليلة، وعبادة عظيمة يحبها الله سبحانه وتعالى، فالمصلح هو ذلك الذي يبذل جهده وماله وجاهه ليصلح بين المتخاصمين، ولا يخفى أن الخلاف أمر طبيعي في البشر، لا يسلم منه أحد، فخيار البشر حصل بينهم الخلاف، فكيف بغيرهم!!

كم بيتٍ كاد أن يتهدّم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه، وكاد الطلاق أن يحدث، فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة، ونصيحة غالية، ومال مبذول، يعيد المياه إلى مجاريها، ويصلح بينهما. وكم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين، أو صديقين، أو قريبين بسبب زلة أو هفوة، وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما.

كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال، وفتن شيطانية كادت أن تشتعل، لولا فضل الله ثم المصلحين.

ومهما قلنا من كلمات لإبراز قيمة هذا العمل في ميزان الله عز وجل فإننا لن نقدر، فقد رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق درجة صيام النافلة، وصلاة النافلة، وصدقة النافلة. وتتحقَّق هذه السُّنَّة بالإصلاح بين رجلٍ وزوجته، أو بين أبٍ وابنه، أو بين أخ وأخيه، أو بين صديق في العمل وزميله، أو بين جارٍ وجاره؛ بل تتحقَّق بإصلاحٍ لمشادَّة في الطريق بين اثنين لا تعرفهما.

وفي المقابل .. إذا أتانا المُصلح الذي يريد الإصلاح مع من نتخاصم معه، فعلينا أن نفتح له أبوابنا وقلوبنا، وأن ندعو له ونشكره على سعيه في الإصلاح ورأب الصدع، وإذا طلب منا طلباً أو طلب منا أن نتنازل عن شيء، فعلينا أن نُقبل إلى ذلك، ونقرّب المسافات، حتى تسهل مهمته.

إن (الإصلاح) فيما بين الناس هو الحافظ لديننا، كما أن الإفساد هو الذاهب بالدين، فعلينا أن نجتهد في (الإصلاح) ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وما أكثر الخصام بين الناس! وما أكثر المتخاصمين فيما بينهم! وهل ترك الشيطان أحداً من شره؟


 


رد مع اقتباس
قديم 05-14-2017, 08:37 AM   #15
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي





عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قطُّ إلا رفع طَرْفَهُ إلى السماء فقال: (اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ)، وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟) رواهما أبو داود في سننه، وصححهما الألباني.

يخرج المسلم كلَّ يوم من بيته للقيام بما يتعلق به من أعمال ومسئوليات؛ تتعلق بعضها بالمعاش والكسب وحاجات البيت ومتطلَّباته، وأخرى بواجباته تجاه رحمه وجيرانه وأصدقائه، وثالثة بالمجتمع الذي يعيش فيه، وفي كلِّ خروجٍ له من المنزل يكون مُعَرَّضًا للتعامل مع طوائف مختلفة من الناس؛ لهذا كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقف مع نفسه وقفة قبل أن يخرج من بيته، يسأل اللهَ فيها أن يُيَسِّر له هذه التعاملات، فلا يَضرُّ أحدًا، ولا يتعرَّض للضرر من أحدٍ، ولا يظلم أحدًا، ولا يتعرَّض للظلم من أحدٍ، وهكذا.

إنها وقفة جميلة تشرح الصدر قبل أن يُقدِم المسلم على تعاملاته مع الناس، وهي سُنَّة كريمة من سنن نبينا صلى الله عليه وسلم، نقلتها لنا أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها، حيث قالت: "ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قطُّ إلا رفع طَرْفَهُ إلى السماء فقال:.."، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحافظ على قول هذا الدعاء ولم يتركه قطُّ، وفي هذا دليل على أهميته وفضله.

فإذا أُضِيف إلى ذلك فائدة ومزِيّة أخرى وهي: "الوقاية من الشيطان" - كما في رواية أنس بن مالك رضي الله عنه -، فقد تحققت المحاسن والفضائل كلها، ولهذا فإن الأخذ بالروايتين معا يجمع الخير والتوفيق للعبد في جميع أعماله خلال يومه وليلته، بفضل الله تعالى ومنّه وكرمه.

فحافظ على أن تقول كلما خرجت من بيتك: (بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ .. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ).

هكذا عرفنا هديه صلى الله عليه وسلم عند خروجه من منزله، وهكذا ينبغي لنا أن نفعل، فنحفظ أنفسَنا من شرور الإنس والجن، ونحفظ غيرَنا من شرورنا.

فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة المباركة، بتطبيقها وحث الناس عليها، حتى ننال ما يترتب عليها من فضائل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.دعاء الخروج من المنزل

عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قطُّ إلا رفع طَرْفَهُ إلى السماء فقال: (اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ)، وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟) رواهما أبو داود في سننه، وصححهما الألباني.

يخرج المسلم كلَّ يوم من بيته للقيام بما يتعلق به من أعمال ومسئوليات؛ تتعلق بعضها بالمعاش والكسب وحاجات البيت ومتطلَّباته، وأخرى بواجباته تجاه رحمه وجيرانه وأصدقائه، وثالثة بالمجتمع الذي يعيش فيه، وفي كلِّ خروجٍ له من المنزل يكون مُعَرَّضًا للتعامل مع طوائف مختلفة من الناس؛ لهذا كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقف مع نفسه وقفة قبل أن يخرج من بيته، يسأل اللهَ فيها أن يُيَسِّر له هذه التعاملات، فلا يَضرُّ أحدًا، ولا يتعرَّض للضرر من أحدٍ، ولا يظلم أحدًا، ولا يتعرَّض للظلم من أحدٍ، وهكذا.

إنها وقفة جميلة تشرح الصدر قبل أن يُقدِم المسلم على تعاملاته مع الناس، وهي سُنَّة كريمة من سنن نبينا صلى الله عليه وسلم، نقلتها لنا أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها، حيث قالت: "ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قطُّ إلا رفع طَرْفَهُ إلى السماء فقال:.."، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحافظ على قول هذا الدعاء ولم يتركه قطُّ، وفي هذا دليل على أهميته وفضله.

فإذا أُضِيف إلى ذلك فائدة ومزِيّة أخرى وهي: "الوقاية من الشيطان" - كما في رواية أنس بن مالك رضي الله عنه -، فقد تحققت المحاسن والفضائل كلها، ولهذا فإن الأخذ بالروايتين معا يجمع الخير والتوفيق للعبد في جميع أعماله خلال يومه وليلته، بفضل الله تعالى ومنّه وكرمه.

فحافظ على أن تقول كلما خرجت من بيتك: (بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ .. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ).

هكذا عرفنا هديه صلى الله عليه وسلم عند خروجه من منزله، وهكذا ينبغي لنا أن نفعل، فنحفظ أنفسَنا من شرور الإنس والجن، ونحفظ غيرَنا من شرورنا.

فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة المباركة، بتطبيقها وحث الناس عليها، حتى ننال ما يترتب عليها من فضائل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-15-2017, 01:27 AM   #16
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




دعاء كفّارة المجلس

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ، فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ) رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني، وعند أبي داود من حديث أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ المَجْلِسِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ).

ذِكر الله عزّ وجلّ في كل حين

من أسباب الحسرة يوم القيامة أن يجلس العبد مجلساً ثم يقوم، ولم يذكر الله تعالى فيه، ولو لم يكن فيه شيء من الكلام الحرام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً -أي حسرةً ونقصانًا-، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً) رواه ابن حبان بإسناد صحيح، وعند أبي داود بلفظ: (مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ، إِلاَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً).

فكيف إذا كان المجلس فيه خوضٌ في الباطل أو وقوعٌ في الغيبة أو النميمة أو البهتان؟ وقد يكون فيه فحشٌ في القول أو سخرية واستهزاء، أو رجم بالغيب، وقد نكذب ولو مازحين، أو نغضب فنخرج عن شعورنا بما لا يليق من القول أو الفعل، وهكذا!

ولا شك أن أسلم الطرق أن نحترس من جميع آفات اللسان، فلا نتكلم إلا بما يُرْضِي الله عز وجل، ومع ذلك فإن نبينا صلى الله عليه وسلم يعلم أن نفوسنا ضعيفة، وأننا قد نقع في معاصي اللسان مهما اجتهدنا؛ لذلك شرع لنا سُّنَّة نبوية عظيمة، كان يلتزم بها، وحثّنا عليها حتى تُكفّر ذنوبنا أولاً بأول، وهي هذا الدعاء الذي نحن بصدد بيانه وإيضاحه.

يقول النبي الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ، فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ): اللَّغط هو الصوت والجلبة، وأراد به الهُراء من القول، وما لا طائل تحته من الكلام، والجلبة الخالية عن الفائدة، فمن جلس مجلساً كان فيه شيء من ذلك، فليحرص على الالتزام بذلك التوجيه النبوي.

ثم وضّح الدعاء الذي ينبغي أن يُقال قبل القيام من المجلس: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ): أي أنَّ الدعاء يكون في نهاية المجلس، وفي لفظ أبي برزة الأسلمي: "يقول بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَن يَقُومَ مِنَ المَجلِسِ"، وهذا الدعاء مشتملٌ على تنزيه الله تعالى من النقائص والعيوب، وفيه إثبات الألوهية لله وحده لا شريك له، ثم الرجوع إلى الله تعالى معترفاً بالذنب طالباً المغفرة والتوبة.

ثم بيّن فائدة هذا الدعاء فقال: (إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ): أي من الذنوب من غير مظالم العباد، فإنها تحتاج أن يتحلل من صاحبها.

كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يختِم مجلسه؟

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبُّ أن يختم مجلسه بدعاء يَذْكُر فيه اللهَ عز وجل، ويُذَكِّر الحضورَ به سبحانه وتعالى، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: (اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا, وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا, وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا, وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا) رواه الترمذي وصححه الألباني.

فلْنحفظْ هذه الأدعية الذي حثّنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقولها، ولْنَقُلْها في نهاية كل مجالسنا، ونحث الناس عليها، حتى ننال المغفرة من الله عز وجل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-15-2017, 12:14 PM   #17
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني: (إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ) رواه البخاري.

فِرْسِن الشاة: هو ما دون الرسغ من يدها، وقيل: هو عظم قليل اللحم، والمقصود المبالغة في الحثِّ على الإهداء.

يحث ديننا الحنيف أتباعه على التلاحم والترابط والشعور بالآخرين؛ لذلك كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يُوصي بالجيران دائماً، فهم أقرب الناس إلينا، وأكثرهم ملاصقة لنا، ولو فقدنا الاهتمام بهم فسيكون ذلك مُقَدِّمة لفقد الاهتمام بكلِّ المسلمين.

وإذا تأملنا الحديثين فسنجد الأول منهما مُوَجَّها من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرجل، والثاني هو نصيحة خاصَّة للمرأة المسلمة، حتى يقوم كل منهما -الرجل والمرأة- بتلك السُّنة، ويبادر إليها، ويحرص على تطبيقها.

وقد أكثر جبريل عليه السلام من التأكيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق الجار، وما ذاك إلا لعِظَم حقه، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) رواه البخاري.

ولذا فإن إهداء الطعام للجار نوعٌ من تطبيق الوصية بالإحسان إليه، وإدخال للسرور إلى قلبه، وإزكاء لروح المحبة والمودة، وتقوية لأواصر الروابط الاجتماعية.

وليس المقصود من هذه السُّنَّة صناعة طعامٍ خاصٍّ للجيران، حتى لا يتكلف المرء ما لا يطيق، ولكن المراد إهداؤهم من الطعام الذي تأكله الأسرة، ويكون ذلك بزيادة كمية الطعام قليلاً حتى يمكن إهداء الجيران منه.

ومما يتعلق بذلك أيضاً: صناعة الطعام للجيران إذا حصلت عندهم وفاة، فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم حين قُتِل جعفر: (اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فإنه قد أتاهم أمر شغلهم) رواه أبو داود بإسناد صحيح، قال الإمام الشافعي: "وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاماً يشبعهم، فإن ذلك سُنَّة، وذِكْرٌ كريم، وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا".

فلنحرص على هذه السُّنَّة الجليلة التي تنشر المحبَّة والودَّ في أركان المجتمع، مع رعاية عدم التكلُّف في الطعام بإرسال كمية كبيرة، قد يعجز الجار عن المبادلة بمثلها، أو يكون ذلك مانعاً لنا من المحافظة على هذه السُّنة الاجتماعية التي تؤلف بين قلوب المسلمين، وتزرع المودة والتعاطف بينهم.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-16-2017, 05:04 PM   #18
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رُفِعَت مائدته قال: (الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا) رواه البخاري.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) رواه مسلم.

يعتبر كثير من الناس أن طعامهم وشرابهم من الأشياء الاعتيادية التي لا تستحقُّ حمدًا خاصًّا عليها، أو يعدّون الطعام والشراب شيئًا هيّنا بسيطًا لا يستوجب الحمد والشكر، ولكن الحقيقة خلاف ذلك، فنعمة الطعام والشراب من أعظم نعم الله تعالى علينا، والجوعُ عقاب عاجل من الله تعالى لمَنْ لم يُقَدِّر نعمة الشبع، يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز محذرا عباده من جحود نعمة الرزق: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (النحل: 112).

لهذا كان من سُنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى عقب الانتهاء من الطعام والشراب مباشرة، وكان يُعْلِنُ هذا الحمد حتى يُذَكِّر به أهل بيته والآكلين معه، وحتى يُذَكِّر نفسه كذلك بفضل الله تعالى عليه، ولو لم يكن في الحمد من فائدة ومزيّة إلا أنه مَظِنّة حصول الرضا من الله جل وعلا - كما في حديث أنس بن مالك -، فأنعِمْ بها من فائدة ومزيّة.

وإذا تأملنا في ألفاظ دعائه صلى الله عليه وسلم بعد الطعام: (... غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا) سنجد أن فيه تعظيما لله المنعم المتفضل، الذي له الحمد في جميع الأحوال، وهو سبحانه غير محتاج لأحد من خلقه؛ بل هو الذي يكفيهم، (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) أي غير مردود ولا مقلوب، والضمير راجع إلى الطعام، وقيل: مكفي من الكفاية، يعني أن الله هو المطعم والكافي، وغير مطعم ولا مكفي فيكون الضمير لله تعالى، (ولا مُوَدَّعٍ) أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده؛ بمعنى أنني لن أترك حمدك أبدًا.

وهذا خطاب خاشع لله عز وجل يُعَبِّر عن امتنان العبد له سبحانه إذ أنعم عليه بالطعام والشراب، فلْنحرص على قوله بعد كل طعام، ولنتدبَّر في معانيه التعبُّدِيَّة، حتى ننال ما يترتب عليه من فضائل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 01:14 AM   #19
مجبورة
.


الصورة الرمزية مجبورة
مجبورة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3184
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:04 AM)
 المشاركات : 5,003 [ + ]
 التقييم :  172
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cornsilk

اوسمتي
وسام المجهود الشخصي وسام الإدارة وسام الألفية الرابعة وسام القلم المميز وسام شكر وتقدير من الإدارة وسام النشاط والتميز وسام التواجد المميز 
مجموع الاوسمة: 7

افتراضي




نفض الفراش قبل النوم

عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله : إذا أوى أحدكم إلى

فراشه فليأخـــــــذ داخِلَـة إزاره فلـيــنــفــــض بها فراشه ،

ويسم الله ، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه .

رواه مسلم

الفوائد :

1- استحباب نفض الفراش قبل النــــوم .
2- وأن يقول بسم الله .
3- الحكمة من النفض : لأنه قد يكون على الفراش هوام وهو
لا يدري فيحصل ما لا تحمد عقباه .
4- احرص أخي المسلم على تطبيق هذه السنة ، فإن القليل من يعمل بها .
.


 


رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 06:02 AM   #20
محمدبن عبدالعزيز
.


الصورة الرمزية محمدبن عبدالعزيز
محمدبن عبدالعزيز غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3154
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 11-17-2017 (06:03 AM)
 المشاركات : 4,444 [ + ]
 التقييم :  210
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خير وجعله في موازينك
ولك سلامي


 
 توقيع : محمدبن عبدالعزيز


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
النبي،الرسول،أحاديث،منهج،سنن،مهجوره،متروكه،أحياء،ا لانسان

 

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012
.