خدمة المشغول للتصميم
عدد الضغطات : 1,285
مجلة سنابل الأمل لذوي الإعاقة
عدد الضغطات : 1,466
جمعية تحفيظ القرآن الكريم
عدد الضغطات : 2,565
مركز تحميل أعز الناس
عدد الضغطات : 1,365
اعز الناس تويتر
عدد الضغطات : 1,821طهر مسامعك
عدد الضغطات : 989اعز الناس فيسبوك
عدد الضغطات : 1,679
 
العودة   منتديات أعز الناس > - | أقسام منتديات اعز الناس | - > نفحات إسلامية
 
نفحات إسلامية كل ما يتعلق بشريعتنا الإسلامية من فتاوى ومواعظ

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-09-2020, 09:44 AM   #61
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





======== 108 ========

جاء هذا القرآن الكريم ليخاطب الفطرة البشرية بمنطقها .

نزله الذي خلق هذه الفطرة ، و الذي يعلم ما يصلح لها و ما يصلحها ، و يعلم كيف يخاطبها ، و يعرف مداخلها و مساربها

جاء يعرض على هذه الفطرة الحقيقة المكنونة فيها من قبل ، و التي تعرفها قبل أن تخاطب بهذا القرآن ، لأنها قائمة عليها أصلاً في تكوينها الأول ..

تلك هي حقيقة الاعتراف بوجود الخالق و توحيده ، و التوجه إليه وحده بالإنابة و العبادة مع موكب الوجود كله المتجه إلى خالقه بالحمد و التسبيح ..

إنما تغشى على الفطرة غواش من دخان هذه الأرض ، و تغمرها غمرات من فورة اللحم و الدم .

هنا يجيء هذا القرآن ليخاطب الفطرة بمنطقها التي تعرفه ، و يعرض عليها الحقيقة التي غفلت عنها بالأسلوب الذي تألفه ، و يقيم على أساس هذه الحقيقة منهاج الحياة كله ، مستقيماً مع العقيدة ، مستقيماً مع الفطرة ، مستقيماً على الطريق إلى الخالق الواحد المدبر الخبير .

======== 109 ========

هذا القرآن الحكيم . أو آياته ، هدى و رحمة للمحسنين .

فهذه حاله الأصيلة الدائمة ..

أن يكون هدى و رحمة للمحسنين .

هدى يهديهم إلى الطريق الواصل الذي لا يضل سالكوه .

و رحمة بما يسكبه الهدى في القلب من راحة و طمأنينة و قرار و ما يقود إليه من كسب و خير و فلاح ، و ما يعقده من الصلات والروابط بين قلوب المهتدين به ..

ثم بين هذه القلوب و نواميس الكون الذي تعيش فيه ، و القيم و الأحوال والأحداث التي تتعارف عليها القلوب المهتدية ، و تتعارف الفطر التي لا تزيغ .


 


رد مع اقتباس
قديم 06-16-2020, 09:56 AM   #62
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





======== 110 ========

و ما من شك أن هذا القرآن جاء رحمة للعالمين .

رحمة لمن آمنوا به و اتبعوه ورحمة كذلك لغيرهم .

لا من الناس وحدهم ، و لكن للأحياء جميعاً .

فقد سن منهجاً و رسم خطة تقوم على الخير للجميع .

و أثر في حياة البشرية ، و تصوراتها ، و مدركاتها ، و خط سيرها ، و لم يقتصر في هذا على المؤمنين به إنما كان ُتأثيره عالمياً و مطرداً مند أن جاء للعالمين .

و الذين يتتبعون التاريخ البشري بإنصاف و دقة ، و يتتبعونه في معناه الإنساني العام ، الشامل لجميع أوجه النشاط الإنساني يدركون هذه الحقيقة ، و يطمئنون إليها .

و كثيرون منهم قد سجلوا هذا و اعترفوا به في وضوح .

و قام هذا القرآن يؤدي وظيفته .

" بشيراً و نذيراً "

يبشر المؤمنين العاملين ، و ينذر المكذبين المسيئين ..

و يبين أسباب البشرى و أسباب الإنذار بأسلوبه العربي المبين لقوم لغتهم العربية .

و لكن أكثرهم مع هذا لم يقبل و يستجيب .

======== 111 ========

و المتدبر لهذا القرآن يجد فيه ذلك الحق الذي نزل به ، و الذي نزل ليقره .

يجده في روحه ، ويجده في نصه ، و يجده في بساطة و يسر .

حقاً مطمئناً فطرياً ، يخاطب أعماق الفطرة ، و يطبعها و يؤثر فيها التأثير العجيب .

و هو " تنزيل من حكيم حميد " ..

و الحكمة ظاهرة في بنائه ، و في توجيهه ، و في طريقة نزوله و في علاجه للقلب البشري من أقصر طريق .

و الله الذي نزله خليق بالحمد .

و في القرآن ما يستجيش القلب لحمده الكثير .

هذا القرآن هدى للمؤمنين و شفاء ، فقلوب المؤمنين هي التي تدرك طبيعته و حقيقته ، فتهتدي به و تشتفي .

فأما الذين لا يؤمنون فقلوبهم مطموسة لا تخالطها بشاشة هذا القرآن ، فهو وقر في آذانهم و عمىً قي قلوبهم .

و هم لا يتبينون شيئاً لأنهم بعيدون جداً عن طبيعة هذا القرآن و هواتفه .

فناس يفعل هذا القرآن في نفوسهم فينشئها إنشاء ، و يحييها إحياء ، و يصنع بها و منها العظائم في ذاتها و فيما حولها .

و ناس يثقل هذا القرآن على آذانهم و على قلوبهم ، ولا يزيدهم إلا صماً و عمى .

و ما تغير القرآن .

و لكن تغيرت القلوب .

و صدق الله العظيم .


 


رد مع اقتباس
قديم 06-25-2020, 09:45 AM   #63
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 112 ========

" القرآن الحكيم "

و الحكمة صفة العاقل .

و التعبير على هذا النحو يخلع على القرآن صفة الحياة و القصد و الإرادة .

و هي من مقتضيات أن يكون حكيما .

و مع أن هذا مجاز إلا أنه يصور حقيقة و يقربها .

فإن لهذا القرآن لروحاً ، و إن له لصفات الحي الذي يعاطفك و تعاطفه حين تصفي له قلبك و تصغي له روحك ..

و إنك لتطلع منه على دخائل و أسرار كلما فتحت له قلبك و خلصت له بروحك ..

و إنك لتشتاق منه إلى ملامح و سمات كما تشتاق إلى ملامح الصديق و سماته حين تصاحبه فترة و تأنس به و تستروح ظلاله ..

و لقد كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يحب أن يسمع تلاوة القرآن من غيره كما يقف الحبيب و ينصت لسيرة الحبيب

و القرآن حكيم .

يخاطب كل أحد بما يدخل في طوقه ، و يضرب على الوتر الحساس في قلبه ، و يخاطبه بقدر ، و يخاطبه بالحكمة التي تصلحه و توجهه .

و القرآن حكيم .

يربي بحكمة ، وفق منهج عقلي و نفسي مستقيم .

منهج يطلق طاقات البشر كلها مع توجيهها الوجه الصالح القويم

و يقرر للحياة نظاماً كذلك يسمح بكل نشاط بشري في حدود ذلك المنهج الحكيم .

======== 113 ========

المحسنون هم الذين يكون القرآن لهم هدى و رحمة لأنهم بما في قلوبهم من تفتح و شفافية يجدون في صحبة هذا القرآن راحة و طمأنينة ..

و يتصلون بما في طبيعته من هدى و نور ، و يدركون مراميه و أهدافه الحكيمة ..

و تصطلح نفوسهم عليه ، و تحس بالتوافق و التناسق و وحدة الاتجاه ، و وضوح الطريق .

و إن هذا القرآن ليعطي كل قلب بمقدار ما في هذا القلب من حساسية و تفتح و إشراق ، و بقدر ما يقبل عليه في حب و تطلع و إعزاز .

إنه كائن حي يعاطف القلوب الصديقة ، و يجاوب المشاعر المتوجهة إليه بالرفرفة و الحنين .


 


رد مع اقتباس
قديم 07-01-2020, 10:00 AM   #64
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 114 ========

و تدبر القرآن يزيل الغشاوة ، و يفتح النوافذ ، و يسكب النور ، و يحرك المشاعر ، و يستجيش القلوب ، و يخلص الضمير .

و ينشئ حياة للروح تنبض بها و تشرق و تستنير .

" أم على قلوب أقفالها ؟ "

فهي تحول بينها و بين القرآن و بينها و بين النور .

فإن استغلاق قلوبهم كاستغلاق الأقفال التي لا تسمح بالهواء و النور

و من النصوص و التوجيهات القرآنية يتجلى كيف كانت نفوس المسلمين الصادقين تتلقى آيات هذا القرآن ؟

كيف تهتز لها و تضطرب ، و كيف ترتجف منها و تخاف ، و أن كيف تحذر أن تقع تحت طائلتها ، و كيف تتحرى أن تكون وفقها و أن تطابق أنفسها عليها ..

و بهذه الحساسية في تلقي كلمات الله كان المسلمون مسلمين من ذلك الطراز .

======== 115 ========

و الذي يقرأ هذا القرآن – و هو مستحضر في ذهنه لأحداث السيرة – يشعر بالقوة الغالبة و السلطان البالغ الذي كان هذا القرآن يواجه به النفوس في مكة و يروضها حتى تسلس قيادها راغبة مختارة .

و يرى أنه كان يواجه النفوس بأساليب متنوعة تنوعاً عجيباً ..

__ تارة يواجهها بما يشبه الطوفان الغامر من الدلائل الموحية و المؤثرات الجارفة .

__ و تارة بما يشبه الهراسة الساحقة التي لا يثبت لها شيء مما هو راسخ في كيانها من التصورات و الرواسب .

__ و تارة بما يشبه السياط اللاذعة تلهب الحس فلا يطيق وقعها و لا يصبر على لذعها .

__ و تارة بما يشبه المناجاة الحبيبة ، و المسارة الودود ، التي تهفو لها المشاعر و تأنس لها القلوب .

__ و تارة بالهول المرعب ، و الصرخة المفزعة التي تفتح الأعين على الخطر الداهم القريب .

__ و تارة بالحقيقة في بساطة و نصاعة لا تدع مجالا للتلفت عنها و لا الجدال فيها .

__ و تارة الرجاء الصبوح والأمل الندي الذي يهتف لها و يناجيها .

__ و تارة يتخلل مساربها و دروبها و منحنياتها فيلقي عليها الأضواء التي تكشفها لذاتها فترى ما يجري في داخلها رأي العين ، و تخجل من بعضه ، وتكره بعضه ، و تتيقظ لحركاتها و انفعالاتها التي كانت غافلة عنها ..

و مئات من اللمسات ، و مئات من الهتافات ، و مئات من المؤثرات .. يطلع عليها قارئ القرآن وهو يتبع تلك المعركة الطويلة ، وذلك العلاج البطيء .

و يرى كيف انتصر القرآن على الجاهلية في تلك النفوس العصية العنيدة .



 


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2020, 12:03 AM   #65
نفسي عزيزة
| غَدًاً يَوُمْ آخَرَ |


الصورة الرمزية نفسي عزيزة
نفسي عزيزة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 243
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 أخر زيارة : 08-06-2020 (07:37 PM)
 المشاركات : 1,129 [ + ]
 التقييم :  91
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ومهما تقرأه وتتبدره ستشعر بأنك تقرأه لاول مرة
و هذا سر إعجازه تجدده

موضوع متكامل
جعله الله
في ميزان حسناتك أيها الأمين


 


رد مع اقتباس
قديم 07-07-2020, 10:06 AM   #66
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 116 ========

و لقد وضع هذا القرآن أصول المنهج الدائم لحياة إنسانية متجددة .

و ترك للبشرية أن تستنبط الأحكام الجزئية التي تحتاج إليها ارتباطات حياتها النامية المتجددة ، و استنباط وسائل تنفيذها كذلك بحسب ظروف الحياة و ملابساتها ، دون اصطدام بأصول المنهج الدائم .

و كفل للعقل البشري حرية العمل ، بكفالة حقه في التفكير ، و بكفالة مجتمع يسمح لهذا العقل بالتفكير .

ثم ترك له الحرية في دائرة الأصول المنهجية التي وضعها لحياة البشر ، كما تنمو و ترقى و تصل إلى الكمال المقدر لحياة الناس في هذه الأرض .

======== 117 ========

يهدي إلى صراط العزيز الحميد :

__ بما فيه من نظم و تشريعات مستقيمة مع فطرة الإنسان و ظروف حياته و معاشه الأصيلة متناسقة مع القوانين الكلية التي تحكم بقية الأحياء و سائر الخلائق ، فلا يشذ عنها الإنسان بنظمه و تشريعاته .

و هو أمة من هذه الأمم في نطاق هذا الكون الكبير .

__ بما ينشئه في إدراك المؤمن من تصور للوجود و روابطه و علاقاته و قيمه ، و مكان هذا الإنسان منه ، و دوره فيه ، و تعاون أجزاء هذا الكون من حوله – و هو معها – قي تحقيق مشيئة الله و حكمته في خلقه ، و تناسق حركات الجميع و توافقها في الاتجاه إلى بارئ الوجود .

__ بتصحيح منهج التفكير ، و إقامته على أسس سليمة متفقة مع الإيقاعات الكونية على الفطرة البشرية ، بحيث يؤدي هذا المنهج بالفكر البشري إلى إدراك طبيعة هذا الكون و خواصه وقوانينه ، و الاستعانة بها ، و التجاوب معها بلا عداء و لا اصطدام و لا تعويق .

__ بمنهجه التربوي الذي يعد الفرد للتجاوب و التناسق مع الجماعة البشرية .

و يعد الجماعة البشرية للتجاوب و التناسق – أفرادا و جماعات – مع مجموعة الخلائق التي تعمر هذا الكون .

و يعد هذه الخلائق كلها للتجاوب و التناسق مع طبيعة الكون الذي تعيش فيه .

كل ذلك في بساطة و يسر و لين .

إن هذا القرآن هو الدليل إلى هذا الصراط .

الدليل الذي وضعه خالق الإنسان وخالق الصراط ، العارف بطبيعة هذا و ذاك .


 


رد مع اقتباس
قديم 08-19-2020, 10:16 AM   #67
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 118 ========

إن القرآن - و هو ينشيء هذه الأمة و ينشئها – و هو يخرجها إلى الوجود إخراجاً .

كما قال الله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس }

إن القرآن وهو ينشيء هذه الأمة من حيث لم تكن ، و ينشئها لتصبح أمة فريدة في تاريخ البشر ..

فقد كانت - على التحقيق – إنشاء وتنشئة ، كانت ميلاداً جديداً للأمة ، بل ميلاداً جديداً " للإنسان " في صورة جديدة ..

و لم تكن مرحلة في طريق النشأة ، و لا خطوة في سبيل التطور و لا حتى وثبة من وثبات النهضة ..

إنما كانت – على وجه التحديد – " نشأة " و " ميلاداً " للأمة العربية و للإنسان كله .

فبسبب من هذا القرآن ذكرت هذه الأمة في الأرض ، و كان لها دورها في التاريخ ، و كان لها " وجود إنساني " ابتداء ، و حضارة عالمية ثانياً.

إن القرآن حين كان ينشئ هذه الأمة و ينشئها .. و يخطط و يثبت ملامح الإسلام الجديدة في الجماعة المسلمة – التي التقطها من سفح الجاهلية – و يطمس و يمحو ملامح الجاهلية في حياتها و نفوسها و رواسبها ، و ينظم مجتمعها ..

حين كان القرآن يصنع ذلك كله ..

كان يبدأ فيقيم للجماعة المسلمة تصورها الصحيح ببيان شرط الإيمان و حدّ الإسلام ..

و يربط بهذا التصور – قي هذه النقطة بذات – نظامها الأساسي الذي يميز وجودها من وجود الجاهلية حولها ، و يفردها بخصائص الأمة التي أخرجت للناس ، لتبين للناس ، و تقودهم إلى الله .. نظامها الرباني .


 


رد مع اقتباس
قديم 09-14-2020, 10:22 AM   #68
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 119 ========

على أن محاولة النضر بن الحارث أن يلهي الناس عن هذا القرآن بشيء آخر يخدعهم به عنه لم تكن هي المحاولة الأخيرة و للن تكون ..

لقد تكررت في صور شتى و سوف تتكرر ..

لقد حاول أعداء هذا الدين دائما أن يصرفوا الناس نهائيا عن هذا القرآن .

فلما عجزوا حولوه إلى تراتيل يترنم بها القراء و يطرب لها المستمعون ، و حولوه إلى تمائم و تعاويذ يضعها الناس في جيوبهم و في صدورهم و تحت وسائدهم ..

و يفهمون أنهم مسلمون ، ويظنون أنهم أدوا حق هذا القرآن .

و لكن العجيب في شأن هذا القرآن أنه – على طول الكيد و تعقده و تطوره و ترقيه – ما يزال يغلب .

إن لهذا القرآن من الخصائص العجيبة ، و السلطان القاهر على الفطرة ، ما يغلب به كيد الجاهلية في الأرض كلها و كيد الشياطين من اليهود و الصليبيين ، وكيد الأجهزة العالمية التي يقيمها اليهود و الصليبيون في كل أرض و في كل حين .

إن هذا القرآن ما يزال يلوي أعناق أعدائه في الأرض كلها ليجعلوه مادة إذاعية في جميع محطات العالم الإذاعية ، بحيث يذيعه – على السواء – اليهود و يذيعه الصليبيون ، و يذيعه عملاؤهم المتسترون تحت أسماء المسلمين .

و حقيقة إنهم يذيعونه بعد أن نجحوا في تحويله في نفوس الناس " المسلمين " إلى مجرد أنغام و تراتيل ، و بعد أن أبعدوه حتى في خاطر الناس .. المسلمين ، من أن يكون مصدر التوجيه للحياة ، و أقاموا مصادر غيره للتوجيه في جميع الشؤون .

و لكن هذا القرآن ما يزال يعمل من وراء هذا الكيد ، و سيظل يعمل ..

و ما تزال في أنحاء الأرض عصبة مسلمة تتجمع على جدية هذا القرآن و تتخذه وحده مصدر التوجيه ، و هي ترتقب وعد الله لها بالنصر و التمكين ..

من وراء الكيد و السحق و القتل و التشريد .

و ما كان مرة لا بد أن سيكون .


 


رد مع اقتباس
قديم 09-22-2020, 10:15 AM   #69
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : 09-24-2020 (09:47 AM)
 المشاركات : 1,087 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



======== 120 ========

القرآن لا يعود مجرد كلام يتلى للبركة .

و لكنه ينتفض حيا يتنزل على الجماعة المسلمة المتحركة لتتحرك به ، و تتابع توجيهاته ، و تتوقع موعود الله فيه .

هذا القرآن لا يتفتح عن أسراره إلا للعصبة المسلمة التي تتحرك به ، لتحقيق مدلوله في عالم الواقع .

لا لمن يقرأونه لمجرد التبرك ، و لا لمن يقرأونه لمجرد الدراسة الفنية أو العلمية ، و لا لمن يدرسونه لمجرد تتبع الأداء البياني فيه .

إن هؤلاء جميعا لن يدركوا من هذا القرآن شيئا يذكر .

فإن هذا القرآن لم يتنزل ليكون مادة دراسة على هذا النحو ، إنما تنزل ليكون مادة حركة و توجيه .

إن الذين يواجهون الجاهلية الطاغية بالإسلام الحنيف و الذين يجاهدون البشرية الضالة لردها إلى الإسلام من جديد ، و الذين يكافحون الطاغوت في الأرض ليخرجوا الناس من العبودية للعباد إلى العبودية لله وحده ..

إن هؤلاء وحدهم هم الذين يفقهون هذا القرآن ، لأنهم يعيشون في نفس مثل الجو الذي نزل فيه ..

و يحاولون المحاولة التي كان يحاولها من تنزل عليهم أول مرة ، و يتذوقون في أثناء الحركة و الجهاد ما تعنيه نصوصه لأنهم يجدون هذه المعاني ممثلة في أحداث و وقائع .


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم القرآن .... ناصح أمين نفحات إسلامية 3 05-31-2020 05:57 AM
لقد جاء هذا القرآن ... ناصح أمين نفحات إسلامية 0 04-02-2020 08:54 AM
مات القرآن في حسنا .. أو نام .... ناصح أمين نفحات إسلامية 0 12-01-2019 09:43 AM
إن هذا القرآن ينبغي .... ناصح أمين نفحات إسلامية 1 10-08-2019 02:57 PM
من هو المحروم ؟ ... يتبع ناصح أمين نفحات إسلامية 16 10-04-2018 12:40 PM


الساعة الآن 10:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! ©, Soft
.