عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2020, 10:42 AM   #1
ناصح أمين
| عضو متألق |


الصورة الرمزية ناصح أمين
ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3401
 تاريخ التسجيل :  Aug 2018
 أخر زيارة : يوم أمس (10:59 AM)
 المشاركات : 1,181 [ + ]
 التقييم :  27
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي يومئذ يصدر الناس أشتاتا ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . .==================================


======== { يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره } الزلزلة .

و في لمحة نرى مشهد القيام من القبور ..

نرى مشهدهم شتيتا منبعثا من أرجاء الأرض " كأنهم جراد منتشر " ..

وهو شهد لا عهد للإنسان به كذلك من قبل ، مشهد الخلائق في أجيالها جميعا تنبعث من هنا و من هناك " يوم تشقق الأرض عنهم سراعا " ..

و حيثما امتد البصر رأى شبحا ينبعث ثم ينطلق مسرعا لا يلوي على شيء و لا ينظر وراءه و لا حواليه " مهطعين إلى الداع " ممدودة رقابهم ، شاخصة أبصارهم " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه "

إنه مشهد لا تعبر عن صفته لغة البشر . هائل مروّع . مفزع . مرعب . مذهل ...



======== يومئذ يصدر الناس أشتاتا ، ليرو أعمالهم .

و هذه أشد و أدهى ..

إنهم ذاهبون إلى حيث تعرض عليهم أعمالهم ، ليواجهها ، و يواجهوا جزاءها .

و مواجهة الإنسان لعمله قد تكون أحيانا أقصى من كل جزاء .

و إن من عمله ما يهرب من مواجهته بينه و بين نفسه ، و يشيح بوجهه عنه لشناعته حين يتمثل له في نوبة من نوبات الندم و لذع الضمير .

فكيف به و هو يواجه بعمله على رؤؤس الأشهاد ، في حضرة الجليل العظيم الجبار المتكبر .



======== فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره .

فهذه أو ما يشبهها من ثقل ، من خير أو شر تحضر و يراها صاحبها و يجد جزاءها .

عندئذ لا يحقر الإنسان شيئا من عمله خيرا كان أو شرا .

إنما يرتعش وجدانه أمام كل عمل من أعماله ارتعاشة ذلك الميزان الدقيق الذي ترجح به الذرة أو تشيل .

إن هذا الميزان لم يوجد له نظير أو شبيه بعد في الأرض .. إلا في القلب المؤمن .


 


رد مع اقتباس